nsr15

مسلسلات مدبلجة وغيرها
 
الرئيسيةPortailالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فيلم مذبحة تكساس القصه الحقيقيه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المديره admin
المديره admin
avatar

انثى
عدد الرسائل : 223
العمر : 24
المزاج : hm,
تاريخ التسجيل : 03/05/2008

مُساهمةموضوع: فيلم مذبحة تكساس القصه الحقيقيه   الأربعاء أغسطس 26, 2009 9:14 am

حين عرض فيلم مذبحة تكساس

Texas massacre story

Texas Chainsaw Massacre

في عام 2003, شاعت حالة

من الهلع عند المشاهدين من الجملة الرهيبة التي حملها أفيش الفيلم, وهي
جملة (مستوحى من قصة حقيقية!) فصحيح أن الفيلم هو مجرد إعادة لنسخة 1974
والتي تحكي ذات القصة وتحمل ذات الاسم,

إلا أنها أصابت المشاهدين بصدمة
هذه المرة..



فقصة

الفيلم الشهير تحكي عن مجموعة من المراهقين تعطلت بهم سيارتهم في أحد
الطرق, فقرروا اللجوء إلى أحد المنازل القريبة ليحصلوا على الدفء والأمان
وعلى هاتف يعمل, لكنهم وعوضًا عن هذا كله عاشوا أبشع ساعات في حياتهم وهم
يقتلون ويمزقون واحدًا تلو الآخر من قبل عائلة مجنونة, ورجل ضخم يرتدي
قناعًا من جلد آدمي ويحمل في يده منشارا كهربيا يصلح لتمزيق العظام!

القصة

لا بأس بها لو أردت فيلم رعب معويا, ودرسا مهما للمراهقين الأمريكيين بألا
يطرقوا باب الغرباء بحثًا عن العون, لكن أن يكون ما حدث حقيقيًا وفي عالم
الواقع فهذا الذي لم يحتمله المشاهدون.. ولو كنت ممن شاهدوا الفيلم الرهيب
لأدركت أنهم لا يبالغون في هلعهم هذا..

لكننا اليوم وإذ نكشف الحقيقية,

سنعرف سويًا أن الحقيقة أسوأ من كل هذا..

بكثير..


رجل واحد..

مذبحة

تكساس بأهوالها الرهيبة.. فيلم سايكو الخالد في تاريخ السينما.. السفاح
الطليق في فيلم صمت الحملان.. كل هؤلاء استوحوا من رجل واحد اسمه

"إيد
جين"..

من "إيد جين" هذا؟؟ لنعرف أولاً ما الذي فعله لندرك أهمية أن نتعرف عليه أكثر..



إنه

يوم السابع عشر من نوفمبر لعام 1957 في مقاطعة ويسكونسون ورجال الشرطة
المحليون يدخلون تلك المزرعة البالية التي ورثها "إيد جين" من والدته,
بحثًا عنه فهو أحد المشتبه فيهم في قضية اختفاء "بيرنيس واردن" العجوز,
صاحبة متجر الأجهزة التي اختفت فجأة وسرق متجرها, وتطوع بعض الشهود
ليعلنوا أن "إيد جين" هو آخر من زار متجرها, وهكذا صار لزامًا على رجال
الشرطة أن يمرّوا عليه ليستجوبوه..

لكن هذه المزرعة البالية لم تكن مشجعة على الإطلاق..

كل

هذه الفوضى وكل هذه القاذورات, بدرجة لم يتخيل أحد أن يراها في المزرعة
حين كانت السيدة "أوجوستا" أم "إيد" لا تزال حية.. وعلى الرغم من هذا كله
مضى رجال الشرطة في طريقهم متجهين إلى المنزل في وسط المزرعة, والذي لم
يقل في شكله من الخارج عن المزرعة في شيء..

حتى المنازل المهجورة لا تبلغ
هذه الدرجة من السوء!



كانت الرائحة النفاذة هي أول ما لاحظه رجال الشرطة..

رائحة هي مزيج من العطن والقذارة والعفن و.. والموت..

الشيء
الثاني الذي لاحظوه كان جثة ذلك الغزال الممزق والمسلوخ والمعلقة في وضع
عكسي في سقف المطبخ, وكانت حالة الجثة تدل على أنها مرّ عليها وقت طويل
وهي معلقة في هذا الوضع.. وكانت حالة الجثة هي التي جعلتهم يخطئون في
التعرف عليها..

لقد كانت جثة "بيرنيس واردن"!.. وكانت بدون رأس!!

ببطء

استوعب رجال الشرطة في هذا اليوم حقيقة أنهم يقفون أمام جثة آدمية, ثم
تحول بحثهم عن "إيد جين" في المنزل إلى جولة في متحف للرعب, فكل شيء في

هذا المنزل كان يحمل بصمة الموت وبشاعته..

سلة المهملات... غطاء

المقاعد.. غطاء الأباجورات, كل هذا كان كان مصنوعًا من جلد آدمي.. وعاء
الطعام كان جزءا من جمجة بشرية.. حزام مصنوع من مزيج من جلد آدمي وألياف
عضلة قلب بشري, المقعد الهزاز مصنوع بعظام آدمية, وأخيرًا زي كامل تم
حياكته من الجلد الآدمي..!

وبقيادة المأمور "آرثر شيلي" بدأ البحث

عن "إيد جين" ومحاولة حصر عدد النساء اللاتي استخدمت جثثهن لتنفيذ متحف
الرعب هذا.. وبين أهل هذه المدينة الصغيرة انتشر اسم جديد لهذه المزرعة
البالية, التي حين بدءوا في حفرها عثروا على أهوال لا تصدق..

اسم (مزرعة الموت)..








نحن
الآن نعرف جزءا مما فعله "إيد جين", ونحن الآن نملك المبرر الكافي لنعود
إلى نقطة البداية لهذه القصة الرهيبة.. إلى كيفية تحول طفل صغير بريء إلى

أشهر قاتل متسلسل في التاريخ الأمريكي....

"إيد جين".. المسكين!






عام

1906 ليكون الطفل الثاني لكل من "أوجوستا" و"جورج جين" والأخ الأصغر
لـ"هنري" الذي يكبره بسبعة أعوام.. أسرة صغيرة فقيرة مكوّنة من أم متشددة
دينيًا إلى درجة الهوس, وأب سكير لا يقدر حتى على إعالة أسرته, وطفلين

يحتملان قسوة أمهما غير المبررة ليل نهار..

لقد كانت الأم مختلة

تمامًا وكانت متعصبة دينيًا، تقضي الليالي وهي تحكي لطفليها كيف أنهما
سيقعان في هوة الجحيم إن لم يطيعاها وإن اقتربا من النساء حين يكبران,
وكانت تردد لهما أن مدينتهما مدينة خطاة سيلقون مصيرهم في الآخرة بأن

يحترقوا إلى الأبد في النار الهائلة..

هذه التفاصيل كانت تتردد على

مسامعيهما منذ طفولتهما, والأب لم يكن ليتدخل فهو لا يفيق من سكره إلا
نادرًا, كما أن "أوجوستا" هي التي كانت تنفق على المنزل بعملها في المزرعة
وبيع المحاصيل... وهكذا أصبحنا أمام نموذج أمريكي شهير, رأيناه فيما بعد
في قصص القتلة المتسلسلين على مرّ السنوات, بل إن نموذج الأم المتعصبة
دينيًا والتي تقود أطفالها للجنون ظهر فيما بعد في عدة أفلام وروايات,
كرواية "Carrie" لـ"ستيفن كينج" وإن كانت الأم في روايته قد دفعت الثمن
غاليًا, إلا أننا وعلى أرض الواقع, وفي حالة "أوجوستا" فلم يكن هناك من

يخلص طفليها منها سوى الموت ذاته.. أو المدرسة!

نعم.. لقد كان

لزامًا عليها أن تلحق طفليها بالمدرسة, وهكذا خرج الطفلان من المزرعة
المعزولة عن العالم, إلى حيث يتعلمون ويمرحون ويكونون الصداقات, وهي عادات
اكتسبها "هنري" الأخ الأكبر بسرعة, في حين حافظ "إيد" على انعزاله الدائم,
وكان خجولاً ذلك الخجل الذي كان يجعله فريسة سهلة لأقرانه في المدرسة..

تقارير

مدرسة "إيد" أعلنت وبوضوح أن قدراته العقلية محدودة للغاية -بعد أن دمرت
أمه قدرته على التفكير- وأن المزية الوحيدة التي يتمتع بها هي ميله لقراءة
مجلات الأطفال وقصص المغامرات..



وهكذا

نشأ "إيد" المسكين معزولاً وحيدًا مضطهدًا من الجميع, لا صديق له سوى أمه
التي كانت لا ترق معه إلا نادرًا, وفي عام 1940 توفي الأب ليضطر "هنري"
و"إيد" إلى مساعدة أمهما بأن يعملا في الحرف اليدوية البسيطة, وإن لم
يكتسب "إيد" في هذه الفترة أي مهارة سوى إثارة تعاطف أهل المدينة الذين
كانوا يشفقون عليه من خجله وعقله المحدود, فأخذوا يستعينون به كجليس

للأطفال!

كان "هنري" هو من لاحظ أن علاقة "إيد" المرضية بأمه هي
التي تعطل نموه العقلي, وفي أكثر من مرة كان يواجه أمه بهذه الحقيقة
ويلومها عليها أمام عيني "إيد" الذي أصيب بصدمة شديدة مما يسمعه..

صدمة

جعلته يمقت أخاه كأنه الطاعون..


فأمه كانت بالنسبة له إله مقدس
لا يصح المساس به ولا الاعتراض على تصرفاته, وإن كان "هنري" لا يدرك هذا
فلا يوجد أمام "إيد" سوى حل وحيد..

وهكذا وفي السادس عشر من مايو
لعام 1944 لقى "هنري" حتفه في حادث شديد الغرابة.. كان مع "إيد" يكافحان
النيران التي اندلعت فجأة عند أطراف المزرعة الضخمة, ليعود "إيد" بعد عدة
ساعات بمفرده وتعبير البلاهة الملتصق بوجهه لا يتغير وأمه تسأله بإصرار
"أين ذهب هنري؟!!"..

لكنه لم يكن يجيب..

فقط حين جاءت الشرطة لتبحث
عنه في المزرعة الشاسعة, دلّهم "إيد" على مكان جثته بدقة ليجدوه هناك دون
أن تمسس النيران جثته وكدمة غريبة على رأسه.. رسالة واضحة, لكن الاحتمال
الوحيد هو أن يكون "إيد" المسكين هو الفاعل, وهو احتمال لم يكن قابلاً حتى
للنقاش..

مستحيل أن يفعلها "إيد" الخجول المضطهد.. مستحيل.. ثم إنه أخوه!
هكذا
افترض الجميع أن "هنري" اختنق من الدخان, وأغلقت القضية عند هذا الحد,
لتعود الحياة كما كانت, وإن كان السؤال الذي يلّح عليّ الآن هو..
هل عرفت الأم حقيقة ما حدث لـ"هنري"؟!.. لن يعرف أحد!

ففي التاسع والعشرين من ديسمبر 1945 وقبل احتفالات العام الجديد بيومين,

ماتت الأم أخيرًا, لتترك "إيد" وحيدًا في هذه الدنيا..

ما
لم يعرفه أحد حينها أن هذه الصدمة ستكون أعمق مما يتخيلون على نفس "إيد"
الذي انهار عالمه الخاص فجأة, ليجد نفسه وحيدًا في مزرعة شاسعة, لا تحيطه
سوى تعلميات أمه وكوابيسه الخاصة وكم لا ينتهي من الذكريات ومن الأسرار..




في غرفة أمه -التي احتلها بعد وفاتها-

وفي ذلك المنزل الذي بات مهجورًا إلا منه, بدأت مراحل التحوّل ببطء صامت..
التحول إلى كابوس لن ينساه سكان هذه المدينة الصغيرة بسهولة..

أبدًا..

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nsr15.mam9.com
Admin
المديره admin
المديره admin
avatar

انثى
عدد الرسائل : 223
العمر : 24
المزاج : hm,
تاريخ التسجيل : 03/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: فيلم مذبحة تكساس القصه الحقيقيه   الأربعاء أغسطس 26, 2009 9:15 am

حكاية "إيد جين" القاتل الشهير والذي
يعتبر الأصل الحقيقي وراء أفلام "صمت الحملان" و"سايكو" و"مذبحة تكساس"،
والتي كنّا قد وقفنا فيها عند موت أم "إيد جين" بعد وفاة أخيه الغامضة،
وأنه عاش لوحده في المزرعة التي تركتها له أمه، بل إنه قرر أن يقضي
الليالي وحيدًا في غرفتها، كأنما يبحث عن شبحها الذي لا يأتي..

إنه الآن في غرفة أمه يقرأ..

عادات غريبة..





لساعات

طويلة كل يوم كان "إيد جين" يجلس على فراش أمه، يقرأ مجلات الكوميكس التي
تخاطب عقله البسيط، ثم انتقل منها إلى دوريات خاصة تتحدث عن طرق التعذيب
النازي، وهذه الدوريات راقت له بشدة، فهي تتحدث وبالتفصيل عن أبشع طرق
معاملة الجسد البشري سواء كان حيًا أو ميتًا، ولفرط إعجابه بهذه الدوريات،
ابتاع "إيد" بعض الكتب عن علم التشريح لتساعده على فهم

–وتطبيق فيما بعد–

ما يقرؤه في هذه الدوريات..

ولأنه كان لا يزال يعمل في هذه الفترة
كجليس أطفال، فقد كان يحكي لهؤلاء الأطفال عن كيفية تمزق الجثث وأفضل
الطرق لحفظها دون أن تتعرض للتلف، بل إن أحد الأطفال زاره في منزله ذات
يوم، ليجد رأسًا آدميًا محفوظًا في غرفة نوم "إيد جين"، لكنه حين أخبر أهل
المدينة بهذا، ظنوه يمزح أو يبالغ كأي طفل آخر !
مالم يعرفه أحد حينها أن "إيد جين" كان يتابع صفحة الوفيات بحماس،

في انتظار موت أي سيدة في هذه المدينة..

لقد

كانت جثث السيدات هي المفضلة بالنسبة له..

كان يستخرجها من القبور في
الليل ليبدأ في تطبيق كل ما تعلمه من الدوريات النازية، ثم بدأ يجرّب ما
تعلمه من فن الخياطة!

خياطة جلودهن ليصنع أزياء رهيبة لنفسه!



أية

حال فقد أكّد في التحقيقات -فيما بعد- أنه لم يقم أي علاقة مع هذه الجثث
لأن رائحتها كانت لا تطاق، ولكن المشكلة هي أنه سئم هذه الجثث سريعًا

واتجه إلى ما هو أفضل..

إلى ضحايا على قيد الحياة...

حالات اختفاء..

كانت أول حالة اختفاء في الأول من مايو عام 1947،

وكانت الضحية فتاة في الثامنة من عمرها اسمها "جورجيا ويكلر"..

كانت
في طريقها للمنزل عائدة من المدرسة، لكنها لم تبلغ منزلها قط، ورغم أن أهل
المدينة شكلوا فرق بحث انضمت إلى محاولات الشرطة للعثور على الفتاة، إلا
أن هذا البحث لم يسفر عن شيء..

وفي نوفمبر 1952 توقف كل من "فيكتور
ترافيس" و"راي برجز" عند أحد حانات المدينة، قبل أن ينطلقا إلى رحلة صيد
لم يعودا منها أبدًا، بل إن سيارتهما اختفت كذلك كأنما لم يكن لها وجود..

وفي
عام 1953 اختفت جليسة الأطفال "إيفلين هارتلي" من أحد المنازل حين كانت
تقضي أمسيتها مع بعض الأطفال، واختفاء "إيفلين" بالذات كان عجيبًا..

أبوها
كان من اتصل بالمنزل الذي تعمل فيه كجليسة أطفال أكثر من مرة دون أن يرد
أحد, فشعر الأب بالقلق البالغ وقرر أن يذهب بنفسه ليلقي نظرة، لكنه وجد كل
أبواب المنزل ونوافذه مغلقة من الداخل، وإن رأى عبر إحدى النوافذ حذاء
ابنته ملقى على الأرض، فقرر أن يقتحم المنزل من نافذة القبو الصغيرة، ليجد
عند هذه النافذة جزءا من ملابس ابنته مع بقع دماء متناثرة على الأرض وآثار
عراك واضحة..

أي أن المختطف تسلل إلى المنزل، واستدرج الفتاة –تاركًا الأطفال في سلام–

إلى القبو ليخرج بها من المنزل دون أن يترك أثرًا واحدًا..

بالطبع

قامت فرق البحث بتفتيش كل ركن في المنزل والحديقة المحيطة به، ولم يجدوا
سوى دماء الفتاة متناثرة هنا وهناك في الحديقة.

. وكانت الرسالة واضحة..

في

عام 1954 اختفت "ماري هوجان" صاحبة أحد المتاجر، وهذه المرة عثرت الشرطة
على مقذوف بندقية على الأرض، ثم أخيرًا جاء عام 1957 لتختفي "بينرنيس
واردن" من متجرها بذات الطريقة، لكن هذه المرة كان المشتبه فيه الوحيد هو
"إيد جين" آخر من شوهد في متجرها، والباقي ذكرناه من قبل.. ذهبت الشرطة
إلى منزله، ليجدوا جثة "بيرنيس" معلقة في سقف المطبخ بعد أن نزع رأسها

وجلدها..



بعد هذا بدأت الشرطة وبدأ أهل المدينة في استيعاب الصدمة ببطء.

. نعم..

الشاب الخجول الهادئ "إيد جين" سفاح مجنون..


وبدأ التحقيق..


لعشرة أيام متواصلة لم يستجب "إيد جين"

لضغوط المحققين، بل ظل محافظًا على صمته وعلى إنكاره لكل الجرائم المنسوبة إليه..

في

النهاية قرر التحدث فجأة ليعترف أنه قتل "بيرنيس واردن" فحسب، وأن آثار كل
الجثث الموجودة في منزله، هي نتاج لسرقاته من قبور المدينة، لكنه لم يقتل
أي أحد منهم ولم يرتكب أية جريمة أخرى من أي نوع.. مزيد من الضغط واعترف
"إيد" أنه قتل "ماري هوجان" أيضًا، لكنه لم يتمكن من منح المحققين تفاصيل
واضحة، إذ كان يردد أنه كان في حالة لا وعي كاملة حين ارتكب جريمتيه..

والشيء

الغريب الذي لاحظه المحققون هو أنه كان يحكي لهم عن نبشه للقبور وتمزيق
جثث الموتى بسعادة بالغة واستمتاع تام كأنما يحكي لهم عن انتصاراته في
الحياة، فقرروا أن يحولوه إلى مجموعة من الأطباء النفسيين ليقيّموه
وليحددوا إن كان صالحًا للمحاكمة أم لا، وخرجت نتيجة الأطباء واحدة تصف
"إيد جين" بكلمتين لا ثالث لهما..

مختل شهواني!

وأثناء التحقيق كان

فريق المعمل الجنائي قد أحصى أجزاء بشرية انتزعت من أكثر من ثماني سيدات،
حيث استخدمت هذه الأجزاء كديكور لمنزل "إيد جين" وكأزياء له، ثم بدأت
مراحل حفر الحديقة لتظهر جثث جديدة وأسئلة جديدة..

أهل المدينة

كانوا أكثر من تأذوا بكل ما حدث.. "إيد جين" كان يدخل منازلهم.. يجلس مع
أطفالهم.. وفي المساء ينبش قبور أقاربهم ليصنع بجثثهم متحف الرعب الذي كان

يعيش فيه!!

لذا كان من الطبيعي أن يحترق منزل ومزرعة "إيد جين" في
إحدى أمسيات عام 1958 لأسباب غامضة ودون أن يعرف الفاعل.. لقد كان هذا
الرد الوحيد الذي ملكه أهل المدينة، واستقبل "إيدجين" الخبر ببساطة ليقول:
"تمامًا كما توقعت"..

قاتل.. سوبر ستار..

طيلة

فترة التحقيق لم تجد الصحف خيرًا من أخبار "إيد جين" لتنقلها إلى العامة،
لدرجة أن الصحفيين كانوا يتوافدون بلا انقطاع من جميع أنحاء الولايات
ليحظوا بصورة أو بكلمة من "إيد جين" الذي تحوّل رغم أنف الجميع إلى رجل
شهير، أشبه بنجوم السينما العالمية..

حتى سيارته التي كانت الشيء
الوحيد الذي نجا من حريق مزرعته، اشتراها أحد المزارعين بثمن بخس، ثم
عرضها في قاعة مغلقة أمام منزله، ليتوافد العشرات كل يوم لرؤيتها بعد أن
يبتاعوا تذكرة الدخول من المزارع، كأنهم يدخلون متحفًا ليروا رائعة فنية!

سكان

المدن الأخرى كانوا يزورون بقايا مزرعته بانتظام، ثم بدأ الأطفال في تأليف
دعابات عنه كانوا يسمونها "الجينر Geiner"، وهي العادة التي فسرها المؤرخ
"هارود شستر" بـأنها محاولة لطرد الكابوس بالضحكات..

لكن الكابوس

ظل هناك.. في مصحة المدينة حيث حكم عليه أن يقضي ما تبقى من حياته، وحيث
مات أخيرًا في الـسـادس والـعشــرين من يوليو لعام 1984..

مات "إيد جين"، ولكن قصته لم تمت.

. بل ولدت لتبقى..



إلى الأدب والسينما..








كان

أول من تلقف قصة حياة "إيد جين" هو الكاتب "روبرت بلوك" الذي بنى شخصية
قاتلة "نورمان بيتس" وفقًا لما حدث في أرض الواقع، لتخرج رائعته "سايكو
Psycho" تلك التي حوّلها "ألفريد هيتشكوك" عام 1960 إلى فيلم خالد لن
ينساه من رأوه قط..

وفي عام 1974 قام "توب هوبر" بكتابة وإخراج قصة
"مذبحة منشار تكساس" بعد أن بنى شخصية القاتل الرئيسي على شخصية "إيدجين"
في نقطة ارتدائه لجلود ضحاياه، وإن كان هو من أضاف موضوع المنشار هذا
لزيادة جرعة الرعب..

وعام 1980 قام المخرج "ويليام لاستينج" بإخراج
فيلم "المجنون Maniac" والذي يحكي عن قاتل سيدات مهووس يمزق جثث ضحاياه،
بعد أن كان على علاقة مرضية مع أمه الراحلة..

وكـذلك قــام
الكــاتـب الشـهـيـر "تـومـاس هـاريـس" باسـتـخـدام شـخـصـيـة "إيـد
جتيـن" لـيـرسـم شـخـصـيـة الـسـفـاح الـطـلـيـق فـي رائـعـتـه "صـمـت
الـحـمـلان The Silence of the Lambs" تلك التي حولها "جوناثان ديمي" إلى
فيلم مذهل عام 1991..

وعـام 2000 قـام الـمـخـرج "تـشـك بـارلـو"
بـإخـراج فـيـلـم "فـي ضـوء الـقـمـر In the Light of The Moon" الذي يحكي
فيه قصة حياة "إيد جين" كما هي دون أي تعديل..

ولم يتوقف الأمر عند
السينما، بل انتقل "إيد جين" ليظهر في مجلات الكوميكس وإلى سلسلة من
الأفلام الوثائقية، ثم انتهى الأمر بوجهه مطبوعًا على قمصان يرتديها
الشباب كأنه بطل يستحق التمجيد..

إنها الثقافة الأمريكية
القادرة على أن تصنع من السفاحين نجومًا، وهو شيء اعتدناه فيهم منذ زمن،
لكن "إيد جين" لم يتحول إلى مجرد نجم.. بل إلى أسطورة لن ينساها التاريخ
الأمريكي أبدًا..

فقط الآن أتذكر الكلمة الرائعة التي قالها أحد
القاتلين في فيلم "15 دقيقة": "لو قتلنا سنصبح مجرمين، لكن لو قتلنا
وسجلنا جرائمنا ليذيعها التلفزيون.. سنتحول إلى نجوم.. إلى أساطير.. سندخل
مصحة وسنعيش طيلة عمرنا في رفاهية لا تنتهي.. إن أمريكا تحب أن تشاهد!"


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nsr15.mam9.com
Admin
المديره admin
المديره admin
avatar

انثى
عدد الرسائل : 223
العمر : 24
المزاج : hm,
تاريخ التسجيل : 03/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: فيلم مذبحة تكساس القصه الحقيقيه   الأربعاء أغسطس 26, 2009 9:16 am

لقطات من حياة.. "إيد جين"



المزرعة حيث كان يعيش "إيد جين"



غرفة المعيشة الخاصة بـ "إيد جين"



المطبخ



الأدوات التي استخدمها "إيد" في تمزيق جثث ضحاياه










مات "إيد جين"، ولكن قصته لم تمت..


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nsr15.mam9.com
 
فيلم مذبحة تكساس القصه الحقيقيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
nsr15 :: شاشتنا :: خلف الشاشه-
انتقل الى: